تزايد الاعتماد على التقنية المتقدمة، بما فيها إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية، يؤدي إلى تنامي الطلب على ممارسات أكثر استدامة وكفاءة في مجال إدارة المرافق في كافة المشاريع الضخمة ومشاريع التطوير الحضري في المملكة العربية السعودية.
الرياض، المملكة العربية السعودية، 27 فبراير 2025: أصدرت بي دبليو سي الشرق الأوسط بالتعاون مع الجمعية السعودية لإدارة المرافق تقريراً جديداً بعنوان "تحقيق القيمة: فرص النمو في قطاع ادارة المرافق بالمملكة العربية السعودية"، والذي يقدم تحليلاً تفصيلياً لقطاع إدارة المرافق المتقدمة في المملكة. ويسلط التقرير الضوء على الدور المحوري للقطاع في دعم رؤية السعودية 2030، حيث تواصل البلاد تحولها الطموح نحو اقتصاد متنوع ومستدام.
من المتوقع أن تتجاوز قيمة قطاع إدارة المرافق في المملكة العربية السعودية 50 مليار دولار أمريكي في عام 2025، بمعدل نمو سنوي قدره 7% بين عامي 2025 و 2032. ويدعم هذا النمو مشاريع البنية التحتية واسعة النطاق في المملكة، والتوسع الحضري، والتركيز الاستراتيجي على الاستدامة، ما يضع قطاع إدارة المرافق كعامل تمكين رئيسي لأهداف رؤية 2030. بالتوازي، يشهد سوق إدارة المرافق في السعودية تحولًا هيكليًا، حيث ينتقل من النماذج التقليدية لتقديم الخدمات إلى عقود قائمة على الأداء والنتائج، تركز على تحقيق قيم طويلة الأجل ونتائج قابلة للقياس. وعلى الرغم من أن الخدمات المُدارة خارجيًا لا تزال تشكل نسبة كبيرة من السوق، فإن القطاع يتوسع من خلال نماذج تعاقدية متنوعة، مما يعكس نضجه المتزايد والطلب المتنامي على مقدمي الخدمات المتخصصين.
ويتناول التقرير أيضاً تزايد معدلات الطلب على حلول إدارة المرافق المتقدمة التي تدعمها تقنيات مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية. وتعمل هذه الابتكارات على الارتقاء بمستوى الكفاءة التشغيلية وتحسين تقديم الخدمات وتحقيق وفورات التكاليف عبر مختلف القطاعات الفرعية، لاسيما في الاستدامة وكفاءة استخدام الطاقة. وفي ظل التحول السريع الذي يشهده قطاع العقارات في المملكة العربية السعودية، يسلط التقرير الضوء على الدور الاستراتيجي لإدارة المرافق في ضمان طول العمر والكفاءة والاستدامة لاستثمارات المملكة البالغة 1.3 تريليون دولار أمريكي في العقارات والبنية التحتية.
وتتضمن الرؤى الرئيسية المُستنبطة من التقرير تزايد الاعتماد على التقنيات المتقدمة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية، والتي تعزز الكفاءة التشغيلية وتدعم أهداف الاستدامة للمملكة العربية السعودية. وفي ظل توسع البنية التحتية في المملكة، تساعد هذه الابتكارات على تحسين استخدام الطاقة وخفض التكاليف، بما يتماشى مع تركيز رؤية 2030 على كفاءة استخدام الموارد. فضلاً عن ذلك، يؤدي النمو السريع للقطاع إلى زيادة الطلب على الكوادر البشرية الماهرة، ما يضمن تلبية المملكة لاحتياجات البنية التحتية المستقبلية بالتزامن مع النهوض بالاستدامة والتنويع الاقتصادي.
وتعليقاً على التقرير، صرح محمد صلاح، الشريك الاستشاري في شركة بي دبليو سي الشرق الأوسط، قائلاً: "يسلط هذا التقرير الضوء على الإمكانات الهائلة التي ينطوي عليها قطاع إدارة المرافق في المملكة العربية السعودية، والذي من المقرر أن يؤدي دوراً حاسماً في التحول الأوسع نطاقاً وفق رؤية المملكة 2030. وفي ظل تطور هذا القطاع، فإنه يوفر فرصاً هائلةً للابتكار والاستثمار والاستدامة. ونحن في بي دبليو سي ملتزمون بمساعدة الشركات وأصحاب المصلحة على خوض غمار هذا المشهد الديناميكي لتحقيق قيمة طويلة الأمد".
وتضمن التقرير أيضاً توصيات رئيسية لأصحاب المصلحة في القطاع، بما يشمل الحاجة إلى تعميق التنسيق بين الجهات التنظيمية، وإبرام عقود قائمة على الأداء، وتطوير الكوادر العاملة الوطنية الماهرة. بالإضافة إلى ذلك، يحث التقرير على زيادة التركيز على اعتماد التقنيات الرقمية والنماذج التشغيلية القائمة على الأداء سعياً لتعزيز الكفاءة وخفض التكاليف.
و علّق م. عايض عوض القحطاني, رئيس مجلس الإدارة في الجمعية السعودية لإدارة المرافق قائلاً: "يشهد قطاع إدارة المرافق في المملكة العربية السعودية تحولًا جذريًا. إن تزايد الطلب على التقنيات المتقدمة وتوجه القطاع نحو الاستدامة يوفران فرصًا هائلة للشركات. نحن فخورون بتقديم رؤى تدعم نمو المملكة وتساعد الشركات على التكيف مع المشهد التنظيمي والتكنولوجي المتطور."
وفي ظل سعي المملكة العربية السعودية الحثيث نحو تحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة، يوضح تقرير بي دبليو سي أن قطاع إدارة المرافق أحد الركائز لاستراتيجية التي تقوم عليها جهود التنويع الاقتصادي في المملكة، ويقدم مخططاً للنمو المستدام وخلق القيمة على الأمد الطويل. ومن خلال هذا التقرير، تهدف بي دبليو سي الشرق الأوسط إلى مساعدة أصحاب المصلحة في التعامل مع التحديات الناشئة التي تواجه هذا القطاع واغتنام الفرص السانحة التي يوفرها، بما يضمن قدرة المملكة على المنافسة والنجاح على الساحة العالمية.